الشافعي الصغير

47

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المعيب عن ملكه بلا عوض استدرك الظلامة أما على الصحيح من أنها اليأس من الرد كما مر فيرجع سلم الأرش أم لا ولا نظر إلى إمكان العود بزوال العيب الحادث خلافا للشيخ أبي علي وهذا هو مقتضى كلام الرافعي فإنه صح جواز الرجوع ثم نقل ما تقدم عن أصل الروضة عن الشيخ أبي علي نقل الأوجه الضعيفة أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بمنع حصول اليأس إذ قد يرضى البائع الثاني بأخذه معيبا بالحادث ويقبله البائع الأول كذلك فهو مستقيم على الصحيح والرد على الفور إجماعا بأن يرد المشتري المبيع المعين حال اطلاعه على عيبه لأن الأصل في البيع اللزوم فيبطل بالتأخير من غير عذر كما سيأتي ولأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال فكان فوريا كالشفعة وعلم مما قررناه أن كلام المصنف في مبيع معين فلو قبض شيئا عما في الذمة بنحو بيع أو سلم فوجده معيبا لم يلزمه فور لأن الأصح أنه لا يملكه إلا بالرضا بعيبه ولأنه غير معقود عليه ولا يجب فور في طلب الأرش أيضا كما بحثه ابن الرفعة لأن أخذه لا يؤدي إلى فسخ العقد ولا في حق جاهل بان له الرد